الأحد، 9 نوفمبر 2014

ما الذي يجري ؟؟

ما الذي يجري في بلدي؟؟
عجيب امر هذا الزمان القاسي
في بلدي يقتل الانسان في سبيل وهم وخيال



الأربعاء، 27 مايو 2009

كوكب نيبيرو ونهاية الارض

كل الدلائل والمدونات والارقم الاثارية التي عثر عليها في بلاد الرافدين تثبت بان الحضارة السومرية كانت مطلعة وبشكل ملفت للنظر على حركة الاجرام السماوية وبالخصوص المنظومة الشمسية وانهم كانوا يعتقدون بان الشمس وليست الارض هي مركز المجموعة الشمسية بالاضافة الى انهم كانوا يعطون اسما لكل كوكب ابتداء من الشمس وحتى بلوتو مع ملاحظة انهم كانوا يضيفون كوكبا عاشرا يسمونه (نيبيرو) وان هذا الكوكب يدور حول الشمس كل 3600 سنة تقريبا .
وقد اكتشفت حديثا رقم طينية سومرية تشير الى المجموعة الشمسية ورقم اخرى توجه تعليمات فلكية ومعادلات رياضية يفترض انها تعليمات للرجوع الى الارض في حالة الضياع في الكون بالاضافة الى دقة حسابهم للمسافة بين الارض وبقية كواكب المجموعة الشمسية وهناك اشارات كثيرة عن المستوى العلمي والرياضي والفلكي المتقدم لشعوب ما بين النهرين في العراق القديم. ثم تناول المحاضر المستوى العلمي الكبير لشعب المايا وطرق حساب المسافة بين الارض والقمر وبمقدار خطأ 34 ثانية فقط . لكن الملفت للنظر بان هنالك تطابق غريب لرؤى اغلب الحضارات والتنبؤات لسنة 2012 ما يثير دهشة كبيرة وتساؤلات عديدة.
لو صحت الفرضية وهي فرضية وجود كوكب عاشر في المجموعة الشمسية والذي يطلق عليه كوكب ( x ) او نبيرو والذي كتلته بقدر المشتري واكثر من كتلة الارض بـ20 مرة وجاذبيته عالية جداً.. ولو صح اقتراب هذا الكوكب من الارض، فان على سكان كوكبنا ان يتجهوا الى خزن المواد الغذائية الجافة وخزن قناني الماء الصالح للشرب وخزن (الانارة الفانوس) الذي لايعتمد على الكهرباء وقتها السيارات لاتكون لها ضرورة وبشكل آخر نحتاج لتقنية يوسف عليه السلام في هذا الزمن من خزن المواد الغذائية على ان لا يكون الخزن قريباً من السلاسل الجبلية والمناطق القريبة من الانهار لان هذه المناطق ان صحت هذه الفرضية والعلم هي اولى المناطق المتضررة والصحراء ستكون الملاذ الامن.

الاثنين، 18 مايو 2009

يعتبر الإله مردوخ أو مردوك من أشهر الآلهة الباقية لغاية عصرنا التي احتلت مواضع مهمة جدا في التراث الثقافي العالمي بجانب آلهة أخرى مهمة مثل ( عشتار ) و ( زيوس ) و ( إيزيس ) و ( فينوس ) و ( كالي ) و ( بعل ) وغيرها ، مردوك في القرن العشرين هو بقايا تراث يهودي قديم يرتبط أسمه بالسحر أساسا فأشهر جمعيات السحر الأسود العالمية مرتبطة بعبادة هذا الإله ، فعلى الرغم من كونه بابلي الأصلي فقد جاءنا عبر التراث اليهودي القادم من بابل من حادثة السبي المشهورة في النصوص الأثارية والكتاب المقدس .. وبعض أحياء نيويورك اليهودية سميت بأسم ( مردوك ) ..

ورد أسم ( مردوك) في النصوص السومرية بصيغة AMAR-UTU وما يقابلها باللغة الاكدية marduk. كما أطلقت أسماء نادرة جدا للإله مردوك ومنها تسمية
(MES-SA-ZU-SV) ، والتي وردت في مقاطع شعرية من عصور مختلفة خصصت للإله مردوك . وفيما عرف مردوك بتسمية (Bel) و(معناه السيد) .

إما نسب الإله مردوك استنادا إلى نصوص الأساطير فينحدر من الإله "انكي" أو "ايا" وأمه " دامكينا " ، وكانت زوجته تدعى "صرباتنيوم" ومن ذريته الإله نابو أله الكتابة ، وعدت الآلهة "عشتار" شقيقته ، كما كان يعتقد انه يتبعه عدة من الآلهة الصغار الذين يعملون في قصره ..
وأنكي أبو مردوك أله المياه العذبة الباطنية وكان يمثل أله المكر والدهاء تشبها بالماء الذي يجري بين الصخور متحايلا على كل الحواجز والعوائق ، كما انه أله الحكمة والمعرفة تشبها بالماء الساكن ..

وقصة مردوك الشهيرة مع الأم الأولى ( تيامات ) التي شطرها لنصفين فخلق من النصف الأول السماء وخلق من النصف الثاني الأرض ، أنتصر مردوك على جيش تيامات الذي تكون من الآلهة الفتية ، كانت تيامات تمثل العماء أو الهيولي ، انتصار مردوك عليها كان محط احتفال مقدس لدى الكهنة البابليين ..
ولقد ورث مردوك عن أبيه العلم والسحر ، وان علاقته بالسحر قد تعززت من خلال تشابه صفاته مع صفات اله التعاويذ السومري "رسالوخي" .
الذي كان بمثابة أبيه ، على الرغم من تبعيته لأبيه بهذا الخصوص وهو ما يبدو واضحا من خلال عبارة وردت في نص بهذا الشأن عندما يسال مردوك أباه عن الأمور المتعلقة بالسحر .

لقد اختص الإله مردوك بشؤون الشفاء أيضا فقد جاء في احد النصوص ما نصه : "مردوك الذي يداوي كل ويلات المرضى" . إذ كان ينوب عن والده في الاستجابة لدعاء المرضى والاستماع إلى تعاويذ الكهنة فيتلقاها ويوصلها إلى اله "ايا" وقد تلقب بنفس ألقاب والده وهو اله الحياة وسيد فن التعاويذ ورئيس السحرة بين الآلهة . كما كان بعد الإله مردوك إلى حد ما . اله الخصب والرعي أحيانا . هذا ويثير اسم الإله مردوك لغزا يتمثل في ماهية العلاقة بينه وبين اله الشمس ومهما كانت مبررات العلاقة بينهما فالذي لاشك فيه انه من خلال معنى اسمه الذي يربطه باله الشمس اكتسب معظم خصائص وصفات الإله ) شمش (مثلما اكتسب عن طريق الورثة كثيرا من خصائص وصفات والده الإله "انكي/ايا" اله المياه والأعماق والحكمة .
ومن الألقاب التي لقب بها الإله مردوك لقب بـ"خالق الكون" والذي يعود في الأصل للإله (انليل) ، ومن الألقاب الأخرى التي أخذها الإله مردوك من الإله "انليل" لقب"kur-gal" الجبل العظيم .
هذا وكان الإله مردوك يعد الإله الحامي لمدينة بابل على الأقل منذ الفترة المبكرة لسلالة أور الثالثة وثبت عبادته منذ عصر فجر السلالات على الرغم من عدم انتشارها في هذه المنطقة ، أي أن عبادته كانت تقتصر على مناطق محدودة . وقد ارتبط انتشار عبادة الإله مردوك بصورة وثيقة مع الظهور السياسي لبابل في زمن سلالة بابل الأولى. وتبؤا مكانة رفيعة بين الآلهة في إمبراطورية حمورابي ويتضح ذلك من خلال مقدمة قانون حمورابي الذي ورد فيه "عندما أعطي انو ملك الانوناكي وانليل سيد السماء والأرض السيادة المقدسة على الشعب الكبير للإله مردوك الابن الأول للإله "انكي/ايا" فقد عظمه بين الايكيكي" .

ومما يثير الدهشة إن مردوك اله بابل لم يكن قبل عهد حمورابي ولا الملوك الذين خلفوه مباشرة قد عدّ في المركز الأول بين الآلهة البابلية حتى في مقدمة القانون الذي دون في أواخر عهد حمورابي فقد ابرز الإلهان انو وانليل في المقدمة . ولم يرفع الإله مردوك إلى مركز رئيس في مجمع الآلهة خلال العصر البابلي الوسيط أيضا ، وربما تبؤا في عهد نبوخذ نصر الأول إلى درجة رفيعة ورئيسة ولعل هذه الحركة كانت الغاية منها منح بابل التي أصبحت العاصمة السياسية للبلاد هالة السلطة الملكية .
وان النجاح الكبير الذي حاز عليه الإله مردوك كان من أهم التطورات الدينية في الإلف الثاني ق.م . وبهذا احتل الإله مردوك موقعا مهما . بل انه عد بطل قصة الخليقة البابلية وأصبح ينظر إليه ملك الآلهة وتقمصت بعض الآلهة بعضا من صفاته . وهكذا ارتفع شان الإله مردوك في أسطورة الخليقة البابلية حيث أعطي المركز الأول بين الآلهة . واخذ جميع واجبات وخواص الإله "انليل" وعد في اعتقاد البابليين بطل قصة الخليقة وصاحب اللوح المحفوظ ومقسم الآجال بين البشر وبيده مصير الملوك والحكام .
كذلك احتل الإله مردوك مكانة مهمة في بلاد أشور منذ حوالي القرن الرابع عشر ق.م إذ قدسه الملوك الآشوريون أنفسهم بعد دخولهم العاصمة بابل وابدوا اهتماما خاصا بعبادته وبلغت شهرته ذروتها عند الآشوريين تحت حكم ( توكلني ننورتا ) الأول وادخل أخيرا ضمن التقديس الملكي الآشوري في بداية القرن التاسع قبل الميلاد .
وفي العصر البابلي الحديث لم يكن للإله مردوك منافسا بين الآلهة لذا كان يعد الإله الوطني للبلاد وأبو البشر ، واستمر الإله "مردوك" محتفظا بمكانته حتى نهاية العصر البابلي الحديث .
يعتبر الإله مردوخ أو مردوك من أشهر الآلهة الباقية لغاية عصرنا التي احتلت مواضع مهمة جدا في التراث الثقافي العالمي بجانب آلهة أخرى مهمة مثل ( عشتار ) و ( زيوس ) و ( إيزيس ) و ( فينوس ) و ( كالي ) و ( بعل ) وغيرها ، مردوك في القرن العشرين هو بقايا تراث يهودي قديم يرتبط أسمه بالسحر أساسا فأشهر جمعيات السحر الأسود العالمية مرتبطة بعبادة هذا الإله ، فعلى الرغم من كونه بابلي الأصلي فقد جاءنا عبر التراث اليهودي القادم من بابل من حادثة السبي المشهورة في النصوص الأثارية والكتاب المقدس .. وبعض أحياء نيويورك اليهودية سميت بأسم ( مردوك ) ..

ورد أسم ( مردوك) في النصوص السومرية بصيغة AMAR-UTU وما يقابلها باللغة الاكدية marduk. كما أطلقت أسماء نادرة جدا للإله مردوك ومنها تسمية
(MES-SA-ZU-SV) ، والتي وردت في مقاطع شعرية من عصور مختلفة خصصت للإله مردوك . وفيما عرف مردوك بتسمية (Bel) و(معناه السيد) .

إما نسب الإله مردوك استنادا إلى نصوص الأساطير فينحدر من الإله "انكي" أو "ايا" وأمه " دامكينا " ، وكانت زوجته تدعى "صرباتنيوم" ومن ذريته الإله نابو أله الكتابة ، وعدت الآلهة "عشتار" شقيقته ، كما كان يعتقد انه يتبعه عدة من الآلهة الصغار الذين يعملون في قصره ..
وأنكي أبو مردوك أله المياه العذبة الباطنية وكان يمثل أله المكر والدهاء تشبها بالماء الذي يجري بين الصخور متحايلا على كل الحواجز والعوائق ، كما انه أله الحكمة والمعرفة تشبها بالماء الساكن ..

وقصة مردوك الشهيرة مع الأم الأولى ( تيامات ) التي شطرها لنصفين فخلق من النصف الأول السماء وخلق من النصف الثاني الأرض ، أنتصر مردوك على جيش تيامات الذي تكون من الآلهة الفتية ، كانت تيامات تمثل العماء أو الهيولي ، انتصار مردوك عليها كان محط احتفال مقدس لدى الكهنة البابليين ..
ولقد ورث مردوك عن أبيه العلم والسحر ، وان علاقته بالسحر قد تعززت من خلال تشابه صفاته مع صفات اله التعاويذ السومري "رسالوخي" .
الذي كان بمثابة أبيه ، على الرغم من تبعيته لأبيه بهذا الخصوص وهو ما يبدو واضحا من خلال عبارة وردت في نص بهذا الشأن عندما يسال مردوك أباه عن الأمور المتعلقة بالسحر .

لقد اختص الإله مردوك بشؤون الشفاء أيضا فقد جاء في احد النصوص ما نصه : "مردوك الذي يداوي كل ويلات المرضى" . إذ كان ينوب عن والده في الاستجابة لدعاء المرضى والاستماع إلى تعاويذ الكهنة فيتلقاها ويوصلها إلى اله "ايا" وقد تلقب بنفس ألقاب والده وهو اله الحياة وسيد فن التعاويذ ورئيس السحرة بين الآلهة . كما كان بعد الإله مردوك إلى حد ما . اله الخصب والرعي أحيانا . هذا ويثير اسم الإله مردوك لغزا يتمثل في ماهية العلاقة بينه وبين اله الشمس ومهما كانت مبررات العلاقة بينهما فالذي لاشك فيه انه من خلال معنى اسمه الذي يربطه باله الشمس اكتسب معظم خصائص وصفات الإله ) شمش (مثلما اكتسب عن طريق الورثة كثيرا من خصائص وصفات والده الإله "انكي/ايا" اله المياه والأعماق والحكمة .
ومن الألقاب التي لقب بها الإله مردوك لقب بـ"خالق الكون" والذي يعود في الأصل للإله (انليل) ، ومن الألقاب الأخرى التي أخذها الإله مردوك من الإله "انليل" لقب"kur-gal" الجبل العظيم .
هذا وكان الإله مردوك يعد الإله الحامي لمدينة بابل على الأقل منذ الفترة المبكرة لسلالة أور الثالثة وثبت عبادته منذ عصر فجر السلالات على الرغم من عدم انتشارها في هذه المنطقة ، أي أن عبادته كانت تقتصر على مناطق محدودة . وقد ارتبط انتشار عبادة الإله مردوك بصورة وثيقة مع الظهور السياسي لبابل في زمن سلالة بابل الأولى. وتبؤا مكانة رفيعة بين الآلهة في إمبراطورية حمورابي ويتضح ذلك من خلال مقدمة قانون حمورابي الذي ورد فيه "عندما أعطي انو ملك الانوناكي وانليل سيد السماء والأرض السيادة المقدسة على الشعب الكبير للإله مردوك الابن الأول للإله "انكي/ايا" فقد عظمه بين الايكيكي" .

ومما يثير الدهشة إن مردوك اله بابل لم يكن قبل عهد حمورابي ولا الملوك الذين خلفوه مباشرة قد عدّ في المركز الأول بين الآلهة البابلية حتى في مقدمة القانون الذي دون في أواخر عهد حمورابي فقد ابرز الإلهان انو وانليل في المقدمة . ولم يرفع الإله مردوك إلى مركز رئيس في مجمع الآلهة خلال العصر البابلي الوسيط أيضا ، وربما تبؤا في عهد نبوخذ نصر الأول إلى درجة رفيعة ورئيسة ولعل هذه الحركة كانت الغاية منها منح بابل التي أصبحت العاصمة السياسية للبلاد هالة السلطة الملكية .
وان النجاح الكبير الذي حاز عليه الإله مردوك كان من أهم التطورات الدينية في الإلف الثاني ق.م . وبهذا احتل الإله مردوك موقعا مهما . بل انه عد بطل قصة الخليقة البابلية وأصبح ينظر إليه ملك الآلهة وتقمصت بعض الآلهة بعضا من صفاته . وهكذا ارتفع شان الإله مردوك في أسطورة الخليقة البابلية حيث أعطي المركز الأول بين الآلهة . واخذ جميع واجبات وخواص الإله "انليل" وعد في اعتقاد البابليين بطل قصة الخليقة وصاحب اللوح المحفوظ ومقسم الآجال بين البشر وبيده مصير الملوك والحكام .
كذلك احتل الإله مردوك مكانة مهمة في بلاد أشور منذ حوالي القرن الرابع عشر ق.م إذ قدسه الملوك الآشوريون أنفسهم بعد دخولهم العاصمة بابل وابدوا اهتماما خاصا بعبادته وبلغت شهرته ذروتها عند الآشوريين تحت حكم ( توكلني ننورتا ) الأول وادخل أخيرا ضمن التقديس الملكي الآشوري في بداية القرن التاسع قبل الميلاد .
وفي العصر البابلي الحديث لم يكن للإله مردوك منافسا بين الآلهة لذا كان يعد الإله الوطني للبلاد وأبو البشر ، واستمر الإله "مردوك" محتفظا بمكانته حتى نهاية العصر البابلي الحديث .

الأحد، 11 يناير 2009

Marduk
وما كان معه من إله، إذن لذهب كل إله بما خلق، ولعلا بعضهم على بعض. (المؤمنون، 91)
مردوك، وتلفظ في الاكادية AMAR.UTU وتعني عجل الشمس،
وفي التوراة جرى ذكره كمردوخ Merodach, هو جيل جديد من اسماء الله الحسنى، من المرحلة المتأخرة لحضارة الميسوباتوميا Mesopotamia ،
وهو الاله الذي يحمي بابل العظيمة، عندما اصبحت بابل المركز السياسي لمنطقة حوض الفرات، في عصر حمورابي 1800 سنة قبل الميلاد، ليصبح هو الاله الشائع في النصف الثاني من الالفية الثانية قبل الميلاد.
صفات مردوك الاصلية غير واضحة لنا، ولكن على الاغلب كان يحمل العديد من صفات الالهة السابقة، والضرورية للاله الجديد للعب دوره في منظومة العلاقات الجديدة.
مردوك ورث خصائص من من إلهين على الاقل، هم Ea, Enlil. الصفات الموروثة عن الاله الاول جرى بطريقة طبيعية بإعتبار ان مردوك هو ابن Ea,
وبالتالي فالاب ترك له السلطة على البشر.
هذا الارتباط بين Ea, ومردوك يمكن ان يكون بسبب تاثير بابل على اريدو، الذي جعل انتقال الثقافة من الجنوب الى الشمال ممكنا، حيث كانت اريدو هي المركز الثقافي الاقدم لتشكيلة حضارية واحدة، الامر الذي ساهم ايضا في خلق علاقات من الاخوة والانسجام.
بعد حمورابي، غاب ذكر انليل وحل مكانه موردوك الى نهاية عصر الامبراطورية البابلية، 1000 سنة قبل الميلاد. المنافسة الوحيدة التي كان يتعرض لها مردوك قادمة الاله Anshar الاشوري في الشمال،
في حين كان مردوك مسيطرا تماما على الجنوب، وكان يطلق عليه لقب بعل، وتعني السيد. عندما اصبحت بابل عاصمة لحوض الفرات، كان من الطبيعي ان يصبح الاله الذي يحميها هو الاله الرئيسي في المنطقة ايضا.
من اجل تفسير كيف ان مردوك اصبح هو الاله الاوحد كتب Enûma Elish مايسمى " قصة ولادة مردوك"، ووصف فيها الاعمال البطولية التي قام بها ليسيطر على جميع الالهة. ومن الملاحظ ان التصورات الوثنية عن سلوك الالهة، التي ذكرتها اساطير الاولين، تتطابق بشكل مدهش مع الصورة التي عرضها القرآن، عن حتمية الصراع بين الالهة. الملحمة تشير الى ان مجلس الالهة السماويين العظام، Anunnaki قد اجتمعوا من اجل تعيين إله كقائد عسكري لقمع ثورة الالهة ضدهم.
مردوك، الذي كان لايزال إلها يافعاً اجاب طلبهم، ووعد بالجهاد لرفع اسمهم،
وبالمقابل حصل على وعد إلهي بمكافأته. عندما تمكن من قتل عدوه وعدو الله انتزع منه قرص القدر واخذه لنفسه.
في عصره كان الاعتقاد ان الانسان جرى خلقه من اجل ان يكون مسؤول عن مصيره، وبالتالي تستطيع الالهة ان ترتاح.
النصوص البابلية تكتب ان مردوك هو الذي خلق مدينة اريدو لتكون اول مدينة، واكثر المدن تقديسا، بإعتبارها انها مدينة الالهة، المدينة التي خلقت من اجل تمجيد الالهة.
هذا الامر يذكرنا بطريقة سرد اسطورة تأسيس الكعبة.
الناس انفسهم كانت تسمى بإسم مردوك، مثلا نرى في الكتاب العبري، (Book of Esther) انه استخدم اسم مردوخاي عوضا عن اسمه العبري Bilshan, وهي عادة لازالت حية حتى اليوم، ولكن جرى تعويض اسم مردوك بإسم الله. إله الحكمة نابو كان ابن مردوك.
الزقورة التي بنيت لتمجيد الاله مردوك كانت تسمى Etemenanki, وتعني معبد خلق السماء والارض، وكان في مدينة بابل، 600 قبل المسيح. في وقت متأخر اصبحت الزقورة تُعرف بإسم برج بابل، الذي جاء ذكره لاحقا في التوراة، معتقدا انه من اجل الوصول الى الله، الامر الذي انتهى بعقوبتهم من خلال بلبلة لسان القوم، فنشأت اللغات، حسب اساطير الاديان السماوية. (انظر سفر التكوين الإصحاح 11/4-9 ، والمنتظم في التاريخ، الجزء الاول، الصفحة 6، باب ذكر نوح عليه السلام)

الاثنين، 22 ديسمبر 2008

الاساطير ورجال الدين

أن الأساطير القديمة التي لبست برقع الدين لا تزال تؤثر تأثيرا قويا على أفكار مجتمعاتنا و أرى رجال الأساطير الدينية لا يزالون يمسكون بزمام الأمر و الوعي و التفكير الديني للكثير من أبناء شعوب منطقتنا.
و أصبح الفرد في هذه المجتمعات لا يتنافس على كيفية صناعة هذه الآلة أو تلك لكي تخدم مجتمعه أو يبحث عن طريق لصناعتها، بل أصبح الفرد يجسد الاسطورة أو ينتظر مجيء المهدي المنتظر لكي يقضي على الآخرين الذين لا يعجبه فكرهم،
وعلى أيدي المهدي ينتظر إعلان فناء هذا العالم و نهاية البشرية على الأرض. و على طريق مشابه يسير الإرهابيون و أصبح الارهاب هو الوجه الذي تظهر عليه شعوبنا و تقدمه إجراما خالصا لبقية البشر.
و إذا كان الذي يريد أن يخلصه المهدي من عذاب الدنيا ثم القضاء عليها فإن النذل الإرهابي ينتحر فيقتل نفسه و يقتل الآخرين طلبا في أن تلاقيه حورية عوراء من الجنة فاتحة له ذراعيها.

الأحد، 21 ديسمبر 2008

ملحمة الخلقية البابلية :

إنها أكمل قصة بابلية عن أصل الوجود وخلق الإنسان، تتكوّن من ألف سطر من الشعر البابلي،
وما جاء فيها من نصوص عن المرأة والرّجل يمثل مجالا مفتوحا للقراءة والتأويل.
نقرأ في هذه الملحمة أن "تيامة" الأنثى تجهز جيشا عظيما بقيادة كنكو (KUNGO) الإله الوحش، لتحارب من خرج عن طوعها من أبنائها. ومن افتك منها سلطة الخلق،
وعبارة النص هي : "سلحتم أيضا بأسلحة لا تقهر، تولد ثعابين مخيفة، أسنانها حادة، وأنيابها مهلكة، وملأت أبدانها بالسم بدل الدّم، وألبست الرعب وحوشا مخيفة، وجللتها بالمهابة، وجعلتها كالآلهة، فمن ينظر إليها يهلك من الرعب، صنعت الأفعى والتنّين، والأسد الهصور، والكلب العقور، والإنسان العقرب ... وكان مجموع ما خلقت أحد عشر نوعا من العفاريت"
ولما علمت بقية الآلهة بما عزمت عليه الآلهة "تيامة" ارتاعوا واختاروا لها الابن الأصغر "مردوخ" فخرج لقتالها، وعند لقائها قال لها : "أنت! أنت التي أعليت شأنك بنفسك، لقد حثّك قلبك لإثارة الحرب .
وادعيت لنفسك سلطانا إلهيا فوق قدرك وأعظم من سلطان "آنو" (ANU) المقدّس.
ولانتشار ملك الآلهة أردت الشرّ. وعلى الآلهة آبائي وجهت خبثك".
لاحظ هنا حبّ سيطرة الذكر على الأنثى ، إنه يرفض أن تعلى من نفسها بنفسها، مخافة أن تصبح ندّا له، أو تتفوق عليه فتزحزحه من عليائه. كما أنه سينقص من حكمتها وتدبيرها حين يرجع تصرّفاتها إلى العاطفة لا إلى العقل "لقد حثك قلبك لإثارة الحروب"، وبما أنها حكّمت العاطفة فنهايتها الهزيمة في رأي الرّجل.
أما ما أظهرته من مقاومة ضدّ الآلهة الذكورية التي افتكت منها عملية الخلق لتصبح فمية بعد أن كانت فرجية، فإنه فسّر على أنه عدوان وشرّ، وتجاوز الحدود الطبيعية للمرأة، وللنظم الاجتماعية، "ادّعيت لنفسك سلطانا إلهيا فوق قدرك وأعظم من سلطان آنو.. وأردت الشر.." فهي تستحق القتل بما أذنبت وهو ما فعله مردوخ بها.
فلماذا ينتصر "مردوخ" على "تيامة" الآلهة؟
تصوّر الأسطورة "مردوخ" على أنه رجل العقل والحضارة، استخدم في قتالها تقنيات الحرب (الرمح، والقوس، والهراوة، والشبكة)، أما "تيامة" فقد استخدمت الطبيعة، لأنها غير متحضّرة (كلب عقور، أسد هصور، أفعى، ثيران هائجة). ومن غير شك فإن الحضارة تنتصر على الطبيعة.
ونرى المرأة ذلك الكائن الّذي تمرّد على بنيته الجسدية الأنثوية العاجزة عن قيادة الجيوش، وجاءت عبارة "مردوخ" ساخرة عندما قال لجدّه "نشاز" ملك الآلهة :"أتيامة !وهي امرأة هي القادمة عليك بالسلاح". وتعبر كلمته هذه عن امتهان للأنثى، وترسيخ لدونيتها، وتعود الدّونية إلى أنها أنثى أوّلا، وإلى أنها تجاوزت ما حدّده لها النظام الاجتماعي ثانيا، والعنصران يؤكّدان على تكريس أنثوية وثانوية المرأة لصالح المجتمع الذّكوري.